الدور الإداري والسياسي للمؤسسة التنفيذية العراقية في العهد الملكي 1930 – 1932م دراسة وثائقية
الملخص
أخذت المؤسسة التنفيذية على عاتقها التصدي لوضع وإقرار وصياغة القوانين التي يقع عليها نقل العراق من حال إلى أخر لكنها كثير ما كانت تصطدم بتزمت الجانب البريطاني، وضعف الإمكانيات المالية مما أسهما في التراجع عن بعضها وتعويم البعض الأخر، وتنفيذ اليسير منها في ظل الضعف الإداري للمؤسسات الحكومية والقائمين عليها .
ليتوجب على تلك المؤسسة لاسيما على الصعيدين الإداري والسياسي إن تتخذ قرارات من شانها إحداث نقلة نوعية في الهيكلية العامة لهذين الجانبين بعد إن تتحلى بحرية الرأي وصلادة القرارات.
ليقف الانتداب والرضوخ لسلطته حائلاً دون إن تتحلى أو تتصف الشخصية العراقية بالفردية في قراراتها حتى باتت تلك القرارات والقوانين لا تتعدى في أهميتها، وفاعليتها صاحب الحظوة الكبرى الذي تمثل بالمحتل .
فحاز تكميم الأفواه سواء الذي يصدح بالصوت أو الذي يتعالى في خطاباته التحريرية نصيباً من سياسة وزارة الداخلية التي تسارع دائماً بانتهاج سياسة أدواتها التعطيل، والغلق بحق الكثير من الصحف الرافضة للسياسة العراقية التي مثلها مجلس الوزراء، وكذلك رفضها لتواجد المحتل وتدخله المباشر في السياسة الداخلية للعراق.
ليمثل اهتمام الحكومة العراقية بالسلوكيات الوظيفية للموظف عن طريق المؤسسات التي احتضنتها وزارات أو مديريات عامة تابعة لها السمة البارزة فعاقبت المقصر استناداً إلى القوانين الرادعة، وأثابت المتميز في مجال عمله الوظيفي .
لتتسم سياسة الحكومة العراقية الخارجية المتمثلة بمجلس الوزراء بواسطة وزارة الخارجية بالشخصنة في علاقاتها لاسيما مع دول الجوار.
فجاء الإهمال الحكومي اتجاه القضية الكردية دافعاً مهماً لتزايد التمردات والاضطرابات الكردية، والتي لطالما أثقلت وزارة الداخلية مالياً وعسكرياً .
لتسعى الحكومة العراقية جاهدة من اجل إيجاد حلول من شانها نقل المكون الاثوري إلى أفضل حال مستفيدة من ذلك في تعزيز حدوده الشمالية مع الجارة تركيا .
ليتجلى الاهتمام الحكومي بأفضل معانيه من خلال سعيها الحثيث لأجل خلق قوة دفاعية تأخذ على عاتقها التصدي لأي اعتداء وتسهم في رفعة وهيبة الدولة.



