الدبلوماسية الدولية لبلاد الرافدين أبان الألف الثالث (3000-2004ق.م)
الكلمات المفتاحية:
: بلاد الرافدين ، الدبلوماسية الدوليةالملخص
امتازت بلاد الرافدين بوحدة جغرافية ذات طبيعة مميزة أنفرد بها عن غيره من البلدان التي تجاوره ، فإلى جانب الموقع المميز الذي عُرف به والذي لعب دوراً كبيراً في قيام أقدم وأرقى حضارة شهدها العالم القديم ، ألا وهي الحضارة العراقية القديمة ووقوعه في قلب العالم القديم ، إذ يعد حلقة وصل بين آسيا وأوربا ، أنعمت عليه الطبيعة بتضاريس كانت تارةً خيراً وبركة وتارةً أخرى شراً ووبالاً عليه ، ومما عزز من مكانته السياسية ما امتاز به من مزايا وثروات اقتصادية كبيرة ، انعكست آثارها على حياة العراقيين القدماء وجعلت تاريخهم حافل بالأحداث السياسية والاقتصادية والعسكرية ، ناهيك عن توجه الدول والأقاليم بأطماعها للسيطرة عليه ونهب خيراته ، مما دفعت الضرورة إلى تأسيس كيانات وأنظمة سياسية كانت الأولى من نوعها في بلاد الرافدين ومن ثم إلى البلدان والأقاليم المجاورة ، فقد سعت هذه الأنظمة إلى وضع الأسس والأحكام التي تنظم العلاقات بين الأفراد والمدن في الداخل ومع الدول والممالك في الخارج فقد كان العراقيين القدماء السباقون في إرساء دعائم العلاقات الدبلوماسية والدولية والعمل على تنظيم المعاهدات والاتفاقات السياسية التي تدرجت في تطورها عبر مراحل مرت بها الأنظمة السياسية بدء بالعهد السومري الذي شهد ازدهار حضاري كبير وتكوين دويلات المدن السومرية التي أخذت تعقد المعاهدات والاحلاف بينها لتنظيم العلاقات السياسية ثم مروراً بالعصر الاكدي (2371-2330 ق.م) الذي شهد هو الآخر وحدة سياسية ولتوسيع رقعة الدولة ومحاولة تنظيم العلاقات مع الدول الأخرى بعقد الاتفاقات والمعاهدات القائمة على مبدأ القوة ليأتي عصر سلالة أور الثالثة (2112-2004 ق.م) الذي سار ملوكه على نفس السياسة مع اتباع سياسة المصاهرات السياسية والاحلاف العسكرية.



