بناء برنامج تدريبي مقترح لتلبية حاجات مدرسي اللغة العربية للمرحلة الإعدادية وفق معطيات تكنولوجيا التعليم
الملخص
– هدف هذا البحث إلى بناء برنامج تدريبي مقترح لتلبية حاجات مدرسي اللغة العربية ومدرساتها باستعمال أدوات تكنلوجيا التعليم بشكل فاعل في العملية التعليمية، إذ أوصت العديد من الندوات والمؤتمرات والدراسات الدولية والإقليمية بضرورة الاهتمام و تدريب الهيئة التدريسية أثناء الخدمة على أساليب التدريس الحديثة بما يرتبط بدورهم المستقبلي، لذلك أشارت الكثير من الدراسات على ضرورة بناء برامج تدريبية مشتقة من حاجات المدرسين وفق دراسات ميدانية و إحصائية.
وقد ركز البحث على:
- تحديد الحاجات التدريبية الأساسية لمدرسي اللغة العربية ومدرساتها وفق المحاور الآتية :
- الحاجات التدريبية لمدرسي اللغة العربية ومدرساتها على وفق تكنولوجيا التعليم في المدارس الثانوية والإعدادية.
- الفوائد التي يمكن تحقيقها من خلال استعمال تكنولوجيا التعليم في التدريس بالمدارس الثانوية والإعدادية.
- بناء برنامج تدريبي مقترح في ضوء الحاجات التدريبية.
إذ تم في هذا البحث تصميم أداة استبيان لمعرفة الحاجات التدريبية الأساسية لاستعمال أدوات تكنلوجيا التعليم بشكل فاعل، وتم صياغة أسئلة الاستبانة بناءً على الدراسات السابقة، وكذلك على نتائج استبيان استطلاعي الكتروني بتوجيه سؤال مفتوح لعينة عشوائية من مدرسي اللغة العربية ومدرساتها في عموم إعداديات محافظة النجف الأشرف، وتم صياغة أداة البحث وعرضها على لجنة من الخبراء في مجال طرائق تدريس اللغة العربية وعلم النفس، إذ بلغ عددهم (18) خبير وخبيرة و بلغ عدد فقرات الاستبانة بصيغتها النهائية ( 38 ) فقرة ، وبعد التأكد من صدق الأداة من خلال لجنة الخبراء تم التأكد من ثبات أداة البحث بعمل استبيان استطلاعي الكتروني على عينة عشوائية بلغت (40 ) مدرساً ومدرسة، وتم حساب معامل الثبات للعينة الاستطلاعية باستعمال معامل ارتباط بيرسون إذ بلغ نسبة ثبات العينة ما بين (0.82-0.89)، وتم حساب الثبات باستعمال معادلة الفاكرونباخ للاتساق الداخلي، وأشارت النتائج إن معاملات الثبات كانت تتراوح ما بين (0.87 – 0.92)، وتم تطبيق الاستبانة الكترونياً بصيغتها النهائية على مدرسي اللغة العربية ومدرساتها للمدارس الإعدادية والثانوية في محافظة النجف الأشرف إذ بلغ عدد المجتمع الكلي (676) مدرساً ومدرسة، وكان عدد العينة الأساسية (200) مدرساً ومدرسة. وبلغ عدد المدارس التي شملتها الاستبانة (81) مَدرسة للبنين والبنات بواقع (57) إعدادية و (24) ثانوية.
إذ استعمل الباحثان الوسائل الآتية في تحليل نتائج الاستبيان وهي: معامل ارتباط بيرسون، الوسط المرجح، الوزن المئوي،الاختبار التائي، معادلة الفا كرونباخ و الاختبار الفائي، وبعد تحليل نتائج الاستبيان توصل الباحثان إلى النتائج الآتية:
- تلعب صياغة أداة الاستبانة و تحديد الاحتياجات التدريبية دوراً محورياً في بناء البرنامج التدريبي.
- احتياج مدرسي اللغة العربية ومدرساتها في عموم إعداديات محافظة النجف الأشرف إلى برامج تدريبية في استعمال أدوات تكنلوجيا التعليم في العملية التربوية.
- غياب المهارات اللازمة التي تمكن مدرسي اللغة العربية ومدرساتها من دمج المهارات التقليدية مع أساليب التعليم الحديثة المرتبطة بتكنلوجيا التعليم.
- بناءً على معطيات الاستبانة وحسب معطيات مجتمع الدراسة بلغ نسبة مدرسي اللغة العربية ومدرساتها الذين لم يلتحقوا بأي دورة تدريبية في مجال تكنلوجيا التعليم 86%.
- أظهرت نتائج الاستبيان بأن هنالك فروق ذات دلالات إحصائية حسب متغيرات الشهادة وعدد الدورات التدريبية وسنوات الخبرة متعلقة باستعمال أدوات تكنلوجيا التعليم في البيئة الصفية، وأيضاً أظهرت النتائج بأن لاتوجد فروق ذات دلالات إحصائية حسب متغير الجنس.
- يعد غياب مستلزمات تقنيات التعلم مثل: الحواسيب، والدتاشو في عموم إعداديات محافظة النجف الأشرف إحدى المعوقات التي تواجه مدرسي اللغة العربية ومدرساتها في استعمال أدوات تكنلوجيا التعليم بشكل فاعل في العملية التربوية.
وقد اقترح الباحثان عدد من الاقتراحات منها:
- إجراء دراسة لعمل مقارنة بين الموارد التي توفرها المنصات التعليمية من حيث مدى انسجامها مع مهارات تدريس اللغة العربية.
- إجراء دراسة عن الحاجات التدريبية لمعلمي و معلمات اللغة العربية في استعمال وسائل تكنلوجيا التعليم في المراحل الابتدائية.
- اجراء دراسة لقياس أثر استعمال أدوات تكنلوجيا التعليم في المراحل الجامعية.
- إجراء دراسة لتقويم البرنامج التدريبي المقترح وقياس فاعليته في تعزيز مهارات تدريس اللغة العربية.
- إجراء دراسة لمعالجة مشكلة الصفوف المزدحمة باستعمال أدوات تكنلوجيا التعليم.
بناءً على نتائج الاستبيان وبعد تحليل نتائجه تم بناء برنامج تدريبي مقترح لتعزيز مهارات مدرسي اللغة العربية ومدرساتها في محافظة النجف الأشرف إذ تم تحكيم مفردات وموضوعات البرنامج التدريبي من قبل مجموعة من الخبراء بلغ عددهم (21) محكماً وتم تضمين تفاصيل البرنامج في الفصل الخامس.



