الآثار الاجتماعية والاقتصادية للثورة الصناعية الرابعة على الأسر العراقية بحث ميداني في كلية الآداب جامعة بابل
الملخص
يقف العالم اليوم على أعتاب ثورة جديدة هي الرابعة في تاريخ البشرية وهي ثورة الحوسبة الرقمية، التي انطلقت في خمسينات القرن الماضي، وصلت إلى ذروتها وتطبيقاتها في الذكاء الصناعي والتكنولوجيا الحيوية وثلاثية الأبعاد والثورة الحاصلة في مجال مواقع التواصل الاجتماعي والعالم الرقمي، وهي بمثابة تسونامي التقدم التكنولوجي الذي سيغير في الكثير من تفاصيل الحياة البشرية. وعبر البعض عن قلقه من هذه الثورة الرقمية، ودور المواطن في فضاء التفاعل الرقمي تمييزا عن تفاعله الاجتماعي التقليدي، فالتفاعل الرقمي أصبح أداة متاحة للجميع، فضلا عن كون الفضاءات الإلكترونية أصبحت سهلة الوصول بعد أن كانت بعيدة أو مستبعدة، ولقد شهد المجتمع الإنساني خلال العقود الأخيرة جملة من التغيرات على مختلف الأصعدة: التقنية والاقتصادية والثقافية والسياسية والاجتماعية، التي أثرت على مختلف المجالات الحياتية للأفراد، والجماعات في كافة أنحاء المعمورة، ويكشف البحث أن الثورة الصناعية الرابعة لم تكن مجرد تحول تقني، بل أحدثت إعادة تشكيل للبنية الأسرية العراقية اجتماعياً واقتصادياً. ولم تعد الأسرة كياناً ثابتاً، بل أصبحت وحدة اجتماعية ديناميكية تتفاوض يومياً مع التكنولوجيا، وتبرز الحاجة إلى سياسات اجتماعية رقمية توازن بين التطور التكنولوجي والحفاظ على التماسك الأسري.



