موجهات التدوين في المعجمات العربيّة القديمة
الملخص
يَرومُ البحث الإجابة عن تساؤلٍ مفادهُ ما الذي جعل المعجم العربي مختلفاً عن المستويات اللغويّة الباقية مثل الصوت والصرف والنحو التي وضع لها اللغويون قديماً قواعد وأصولاً منضبطة يمكن من خلالها فهم الظواهر المختلفة؟ فبقي المعجم العربي مثابةً كبيرةً للمفردات والاستعمالات المختلفة التي دونها اللغويون من دون أن يلحظوا القوانين التي تحكم العلاقات بين دلالاتها المختلفة ، وقد أسس البحث لمجموعة من المفاهيم التي تقف وراء وضع المعجمات العربيّة ، هي الغرض التعليميّ ، وطبيعة النظرة إلى المعجم ، وثنائية اللفظ والمعنى ، وقد تعاضدت هذه الموجهات مجتمعةً أو منفردة في التأثير في التدوين اللغويّ للمعجمات العربية، وخلُص البحثُ إلى أنَّ كثيراً من عيوب المعجم العربيّ القديم التي أشارَ إليها الباحثونَ المحدثون سبَبُها هذه الموجهات ، ولا بُدَّ من الالتفات إلى تأثير تلك الموجهات وإزالتها إذا ما أُريد تأسيس المعجم العربيّ على أُسس تتجاوز تلك العيوب مع حفظ ما قام به الأوائل من جهود لتدوين اللغة العربية، ولا سيما المعجم العربيّ.



