التطور التاريخي لخطة التنمية المستدامة في أثيوبيا (pasdep) ودورها في مكافحة الفقر 2005- 2010
الكلمات المفتاحية:
أثيوبيا الموقع الجغرافي , النظام السياسي, الواقع الأقتصادي, مفهوم التنمية , التحديات والأهداف , التطور التاريخي للتنمية المستدامة في أثيوبياالملخص
تقع أثيوبيا شرق قارة أفريقيا وتعتبر ثاني أكبر دولة في القارة تتميز بمساحتها الشاسعة التي تصل 1,104,300كم2 ووصل عدد سكانها الى 76 مليون نسمة 2007 كما تتميز بالتنوع الديني الذي يجمع ما بين المسلمين والمسيح وديانات تقليدية أخرى. ويتكون المجتمع الأثيوبي من مجموعات عرقية مختلفة أبرزها ( الأورمو, الأمهرة, والتيغراي ) . يعود تاريخ أثيوبيا الى مملكة ( أكسوم ) الاثرية التي تعد من أكبر الممالك التي ظهرت الى جانب الأمبراطورية الرومانية والفارسية مرت أثيوبيا في العديد من الصراعات السياسية منذ الحكم الملكي في عهد ( منليك ) مروراَ بحكم الأمبراطور هيلاسلاسي 1930- 1974 حتى حكم ( الديرغ ) بقيادة ( منغستو هيلامريام ) 1974- 1991 وهي من أبشع أنظمة الحكم الأثيوبي لكثرة المجاعات التي ضربت البلاد نتيجة تهجير الفلاحين وأعادة توطينهم في المناطق الجنوبية بحجة القضاء على المعارضة وسيطرة الأتحاد السوفيتي على نظام الحكم ومجريات الأحداث في البلاد. أما الوضع الأقتصادي فكان في حالة يرثى لها نتيجة أعتماد الأقتصاد الأثيوبي على القطاع الزراعي بنسبة 90% فضلاَ عن أنتساع رقعة الفقر وتجذره بين أفراد المجتمع الأمر الذي دفع الحكومات الأثيوبية المتعاقبة الى تنفيذ مجموعة من الأستراتيجيات الأقتصادية, والخطط التنموية للنهوض بالواقع المعيشي للفرد ومكافحة الفقر وتخفيفه. وقد تطورت هذه الخطط عبر مراحل متعددة أولها ستراتيجية ( Adli ) الذي ركز بالدرجة الأولى على القطاع الزراعي وتطوير الصناعة القائمة على المنتجات الزراعية ورغم الجهود التي بذلتها أثيوبيا ألا انها لم تحقق الأهداف المطلوبة تبعها بعد ذلك مجموعة من خطط التنمية التي أطلقت منذ عام 1994 وأبرزها مبادرة ( ETP, ESD , NEEPE ) لتطوير التعليم وتحقيق المساواة بين الجنسين وتقليل نسبة الزواج المبكر للفتيات وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة وأستمر العمل وفق هذه البرامج لحين أطلاق مبادرة ( SDPRP ) التي ركزت على مواجهة تحديات تدهور الموارد المائية وترشيد أستهلاكها والحد من أزالة الغابات ومحاربة التصحر نتيجة تأكل التربة الذي سبب أنخفاض في معدل الأنتاج الزراعي لتنطلق بعدها خطة التنمية المستدامة لمكافحة الفقر ( PASDEP 2005- 2010 ). والتي خصصت 70% من ميزانيتها للفقراء وبذلت جهود هائلة لتطوير القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي ومقاومة تغير المناخ وتوفير الطاقة الكهرومائية وخدمات الصرف الصحي والمياه الصالحة للشرب.



