حقوق الإنسان في بنود صلح الإمام الحسن ع سبق في التأصيل والإعلان مقاربة للرؤيتين الإسلامية والغربية لوثيقة الحقوق
الملخص
تدور هذه الدراسة في فلك التأصيل لحقوق الإنسان في المنظومتين الحقوقيتين الإسلامية والغربية، وبيان منشأ الحق لدى كلٍ منهما، مع رصد مفاصل المسيرة الحقوقية تأريخياً لدى الإسلام والغرب.
وقد اتخذ البحث من بنود صلح الإمام الحسن عليه السلام مع معاوية منطلقاً للمقاربة بين الرؤيتين ليظهر بجلاء سبق الإسلام بتشريعاته السماوية التي جاءت في القرآن الكريم تارة وفي أقوال النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام وأفعالهم وتقريراتهم وهو ما يُعَبَّرُ عنه بالسنة المطهرة تارة أخرى.
فالصلح الحسني وثيقة عُمُرُها أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان، بينما نجد التقنينات الحقوقية الغربية حديثةَ العهد، سيّما أجلى وثائقها العالمية الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته هيأة الأمم المتحدة عام 1948م .
من هنا فقد دارت رحى البحث منطلقة من بيان الرؤيتين الإسلامية والغربية مروراً بالمقاربة بين نتاج المرجعيتين الحقوقيتين وقوفاً عند الخلوص إلى ثبات الحق الإنساني إسلامياً وسبقه لا على صعيد التشريع فحسب بل على صعيد الممارسة العملية أيضاً في غير واحد من المفاصل التأريخية للأمة الإسلامية سيّما في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن ثم عصر الوصي عليه السلام.