أثر التقلبات الجغرافية التاريخية في مدينة نصيبين على الاتجاهات الدينية والعلمية

المؤلفون

  • ايمان محمد كاظم

الكلمات المفتاحية:

أثر، التقلبات الجغرافية، القلبات التاريخية، مدينة نصيبين، الاتجاهات الدينية والعلمية.

الملخص

هدف الباحثة من دراستها الموسومة أثر التقلبات الجغرافية والتاريخية في مدينة نصيبين على الاتجاهات الدينية والعلمية هو معرفة المؤثرات الفعلية الجغرافية التاريخية على اهل مدينة نصيبين التركية وأصل انتمائها السوري، وقد مرت في مراحل تاريخية بيين الشدة والرخاء والعمران والدمار وقد تصارع عليها منذ القدم الاشوريون والكلدانيون الفرس والرومان والمسيحيون والمسلمون والمغول والعثمانيون الى ان وضعت الحرب العالمية الأولى اوزارها وأصبحت تابعة لولاية ماردين التركية بموجب اتفاقية لوزان عام 1923، ولا شك ان التقلبات السياسية بفعل الحروب اليت جرت على ارضها أدت الى نتائج في الابعاد والاتجاهات العلمية والثقافية والعمرانية والاقتصادية والتجارية بحكم موقعها الاستراتيجي كمحطة للقوافل بين المشرق والمغرب وتوسطها بلاد ما بين النهرين وقربها من القامشلي وكنقطة مواصلات وتواصل الى الشام والحجاز او الى أرمينيا واذربيجان وفارس. وقد شهدت ازدهارا عظيما في التاريخ في وصف المؤرخين، واكثر ما يميزها سهولها الخضراء الواسعة وبساتينها وكثرة اشجارها ومن ذلك تسميتها كما يرجح اهل اللغة ومراجع مصدر الكلمة، وتميزت بانهارها وعزوبة مياهها واسوارها وقلاعها وحصونها فضلا عما بناه المسيحيون فيها من الكنائس والاديرة والمدارس وام زالت الى يومنا آثارها ومآثر أبناء التاريخ في جغرافيتها التي تتبع الى ديار ربيعة.

واستخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي في التعرف على محطات ازدهار المدينة لا سيما مراحل السيطرة الإسلامية عليها، وتوصلت الى نتائج منها ان المدينة تميزت بشهادة المؤرخين وعلماء اللغة والجغرافية والرحالة في أرضها الخصبة وغناها الزراعي وبساتينها وفاكهتها وأسواقها وكنائسها إضافة الى طبيعة أهلها في القوة ومواجهة الاحتلالات المتعاقبة عبر الزمان، وقد فتحت على ايدي المسلمين في سنة 693 ميلادي موافق لها سنة 18 هجري وهي جزء من ديار ربيعة وضربت النقود فيها في زمن اليونانيين والرومان والامويين، وقد سيطرت عليها تباعا الأمم الإسلامية من الامويين والعباسيين الى المماليك والعثمانيين بحكم الموقع الاستراتيجي لها مع المحافظة على الحد الأدنى من طابعها المسيحي ودلالة الى انها كانت مركزا دينيا مهما لدى النصارى منذ القرن الأول الميلادي ومذهبها السريانية وتتبع الكنيسة الارثوذكسية الشرقية، وبالرغم من انحسار دورها الحضاري بفعل التطور في نظام المواصلات وانفصالها عن العمق السوري والقامشلي وضمها لولاية ماردين التركية الا انها تبقى شاهدا تاريخيا في جغرافيتها على القوة التي امتلكتها طيلة قرون من وجودها.

 

التنزيلات

منشور

2026-09-20

إصدار

القسم

Articles